الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
497
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وتجلبب الخوف » أي : جعل الخوف من اللّه جلبابا وملحفة له . « فزهر » أي : أضاء . « مصباح الهدى في قلبه » في مناجاة المحبين : « يا من أنوار قدسه لأبصار محبيه رائقة وسبحات وجهه لقلوب عارفيه شائفة » . « وأعدّ القرى » القرى طعام الضيف . « ليومه النازل به » عنه عليه السّلام طوبى لكلّ عبد نومة لا يؤبه له ، يعرف الناس ولا يعرفه الناس ، يقربه اللّه منه برضوان أولئك مصابيح الهدى ، وينابيع العلم ، يتجلى عنهم كلّ فتنة مظلمة ليسوا بالمذاييع البذور ، ولا بالجفاة المرائين . « فقرّب على نفسه البعيد » أي : يوم القيامة إِنَّهُمْ يرَوَنْهَُ بَعِيداً . وَنرَاهُ قَرِيباً ( 1 ) . « وهوّن الشديد » الصبر في الطاعة وعن المعصية وعلى المصيبة . وفي مناجاة المريدين : « قرّب علينا البعيد ، وسهّل علينا العسير الشديد » . « نظر فأبصر » ليس كالذين قال تعالى فيهم : . . . لَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها . . . ( 2 ) - الآية - . « وذكر » وزود الموت . « فاستكثر » من الأعمال الصالحة . « وارتوى » من ( روى من الماء ) . « من عذب » في ( الجمهرة ) « العذب ضد الملح ، والعذب كلّ مستسيغ من طعام أو شرب » قال ذو الأصبغ العدواني :
--> ( 1 ) المعارج : 6 - 7 . ( 2 ) الأعراف : 179 .